تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٨ - الفصل السادس في عفو المرأة
و انّما يصحّ عفوه بشرائط.
أن تكون المرأة صغيرة، سواء كانت بكرا أو ثيّبا.
و كان الوليّ أبا أو جدّا.
و لا يكون الزّوج قد وطأها، لأنّه بالوطء تلف بدل المهر.
و يكون بعد الطلاق، لأنّه قبله معرض لإتلافه.
أمّا المرأة الرشيدة فإنّها مالكة للعفو مطلقا، و كذا الزّوج له أن يعفو عن النصف الّذي يستحقّه بالطلاق، و ليس لوليّه ذلك إن حصل الطلاق.
٥٢٣٧. الثاني: إذا عفا الزّوج عن نصيبه، أو الزّوجة عن نصيبها،
فإن كان المهر موجودا، لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرّد العفو، لأنّه هبة، فتفتقر إلى القبض، أمّا لو كان دينا على الزّوج، أو تلف في يد الزوجة، فإنّ العفو كاف، لأنّه إبراء، و لا يفتقر إلى القبول، و لو عفا الّذي عليه المال لم ينتقل عنه نصيبه إلّا بالتسليم.
٥٢٣٨. الثالث: إذا كان الصداق عينا في يده، و كان العافي المرأة،
صحّ بلفظ العفو و الهبة و التمليك، دون الإبراء و الإسقاط، [١] و يفتقر إلى القبول لا إلى مضيّ زمان يمكن فيه القبض.
و إن كان العافي الزوج، و قلنا يملك بالطلاق، صحّ بلفظ العفو و الهبة و التمليك دون الإبراء و الإسقاط، و افتقر إلى القبول و الإقباض، و إن قلنا يملك أن يملك صحّ أيضا بلفظ الإسقاط و الإبراء.
[١]. في «أ»: لا بلفظ الإبراء أو الإسقاط.