تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٣ - الفصل الخامس في الثابت للمطلّقات
لأنّه زاد فسقط حقّه من العين، و لا قيمة للمسمّى، و لو استهلكت الخلّ، ثم طلّقها، لم يرجع بشيء قطعا، لأنّ حقّه مع استهلاك العين في القيمة حين العقد.
٥٢٢٥. العاشر: لو أصدقها خشبا فشقّته أبوابا، فزادت، فطلّقها قبل الدخول،
سقط حقّه من العين، فإن بذلت نصفها، لم يلزمه القبول.
أمّا لو أصدقها سبيكة فصاغتها، فبذلت له النصف من العين، لزمه القبول.
و لو أصدقها حليّا، فكسرته و صاغته على ما كان عليه، لم يكن له الرجوع في العين، لأنّ صياغتها زيادة، و يحتمل رجوعه في نصف العين، لأنّه لم تحصل زيادة على ما ملكته منه، و كذا لو كانت الجارية سمينة فهزلت، ثمّ سمنت.
أمّا لو صاغتها على غير تلك الصفة الأولى، فللزوج المطالبة بنصف القيمة، و لها المنع من الرجوع في نصف العين.
و لو أصدقها صيدا برّيا- و هما حلالان- فأحرم، ثم طلّقها، عاد الصّيد إلى ملكه، و لزمه إرساله.
٥٢٢٦. الحادي عشر: لو رهنت الصداق فطلّقها، لم يكن له فسخ الرهن،
و كذا لو وهبته و أقبضت، و إن لم تقبض ففي إجبارها على الفسخ نظر، و كذا لو باعته بخيار لها، فطلّق في مدّة الخيار.
و لو آجرته، لم يكن له فسخ الإجارة، و رجع في نصف القيمة، و لو أمهلها حتّى تخرج المدّة، لم يلزمها ذلك، لأنّه يكون مضمونا عليها، و لها الامتناع منه على إشكال، إلّا أن يقول: أنا أقبضه و أردّه إلى المستأجر أمانة، فله ذلك.