تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - الفصل السابع في الأحكام
٤١٥٥. الرابع و العشرون: لو وكّله في قبض دين فلان [١] فمات،
نظر في لفظه، فإن وكّله في قبض الدين منه، لم يكن إذنا في القبض من الوارث، و إن وكّله في قبض الدّين الّذي على فلان، كان له مطالبة الوارث، و كذا لو قال:
اقبض حقّي من فلان، فوكّل فلان من يدفع إليه، كان للوكيل القبض من الوكيل.
٤١٥٦. الخامس و العشرون: إذا قبض الوكيل الحقّ كان أمانة في يده، لا يضمنه
إلّا مع التعدّي أو التفريط، و لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، و لو طلبه فأخّر دفعه مع انتفاء العذر ضمنه، و لو ادّعى الموكّل المطالبة، فالقول قول الوكيل مع عدم البيّنة، فإن نكل عن اليمين حلف المدّعي و ألزمه الضمان، و لو وعده بردّه، ثمّ أعاده قبل الطلب أو التلف كذلك لم تسمع دعواه و لا بيّنته على إشكال، و لو صدّقه الموكّل برئ، و لو لم يعده، بل منعه و مطله، ضمن مع التلف، و لو ادّعاه أو الردّ قبل الطلب، لم يقبل قوله، و لو أقام بيّنة سمعت.
٤١٥٧. السادس و العشرون: لو كان له دراهم على زيد، فبعث رسولا في طلبها، فأنقد له دينارا ذهبا، فضاع من غير تفريط،
كان من مال الباعث، و لو بعث دراهم كان من مال المالك، و لو أخبر الرسول الدافع بإذن المالك في قبض الدينار، كان من ضمان الرسول.
و لو وكّله في قبض ثوب، فقبض اثنين، فتلف الزائد، ضمنه الدافع، و يرجع به على الرسول، و يجوز الرجوع على الرسول، و لا يرجع به على أحد.
و لو وكّله في قبض الدّين، فأخذ به رهنا، لم يصحّ، و لا يضمنه الوكيل لو
[١]. في «ب»: في قبض دين على فلان.