تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الرابع في التفويض
اعتبرنا بنسائها من الطرفين، اعتبر الأقرب فالأقرب، و لو وطأ المفوّضة بعد سنين كثيرة و قد تغيّرت صفتها، اعتبر مهر المثل بحال العقد، لأنّه سبب وجوبه.
٥٢١١. التاسع: إذا لم يسمّ مهرا، و هي مفوّضة البضع، إذا طلّقها قبل الدخول،
فقد بيّنا أنّ لها المتعة، قال الشيخ: المعتبر في حال المتعة إنما هو بالزّوج [١].
فالموسر يتمتّع بجارية أو ثوب مرتفع أو عشرة دنانير، و المتوسّط بخمسة دنانير و نحوها، و الفقير بدينار و نحوه.
و قال في المبسوط: الاعتبار بهما جميعا عندنا، و قال قوم: الاعتبار بالرّجل خاصّة، و هو الأقوى. [٢] و هو يدلّ على تردّده في ذلك، و الاعتبار في اليسار و الإعسار بالعادة، و لا تستحق المتعة إلّا المطلّقة الّتي لم يفرض لها مهر و لم يدخل بها، فلو حصلت البينونة بفسخ، أو موت، أو لعان، أو غير ذلك، سواء كان من قبله أو قبلها أو منهما، فلا مهر و لا متعة.
و لو اشترى المملوكة المفوّضة زوجها، بطل العقد، و لا مهر و لا متعة، و لو دخل ثبت مهر المثل لا المتعة.
و تثبت المتعة سواء كان الزّوج حرّا أو عبدا، و سواء كانت الزّوجة حرّة أو أمة.
٥٢١٢. العاشر: المفوّضة إذا طلبت مهرا لم تجب إليه،
و إن طلبت فرضه كان لها ذلك قبل الدخول أو بعده، فإن ترافعا إلى الحاكم، فرض لها مهر المثل من غير زيادة و لا نقصان بما لم يتجاوز السنّة، فيردّ [٣] إليها، و لا يجوز له فرضه حتّى
[١]. الخلاف: ٤/ ٣٧٥، المسألة ١٦ من كتاب الصداق.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٢٩٥.
[٣]. في «ب»: فردّ.