تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٤ - الفصل الرابع في التفويض
وجب لها مهر المثل، و لا متعة، سواء طلّقها أو لا، و إن مات أحدهما، فإن كان بعد الفرض، ثبت ما فرضناه أجمع، و إن كان قبله توارثا و لا مهر لها، و لا متعة، سواء كان الميّت الرجل أو المرأة، لأنّ مهر المثل عندنا لا يجب بنفس العقد، و إنّما يجب بالدخول مع التفويض، أو فساد المسمّى، أو إكراه المرأة على الزنا، أو وطأها بشبهة، أو فوّضها [١] بغير إذنها مع الدخول، أو فوّضها ٢ الوليّ لصغرها أو سفهها مع الدخول أيضا على إشكال.
٥٢٠٩. السابع: المعتبر في مهر المثل، حال المرأة في الشرف، و الجمال،
و عادة أقاربها من الأمّ و الأخت و العمّة و الخالة و بناتهنّ و نظائرهنّ ما لم يتجاوز خمسمائة درهم، فإن تجاوز ذلك، ردّ إليها.
و يعتبر أيضا النساء اللواتي في بلدها، لاختلاف عادات البلاد في المهر، و يعتبر بمن هو في سنّها و عقلها و يسارها و ضدّه و بكارتها و ثيوبتها و صراحة نسبها في الطرفين، و بالجملة كلّ صفة يختلف المهر بها معتبرة، و لو لم يكن لها أقارب، ففي اعتبار أهل بلدها إشكال، و على تقديره لو فقدت، ففي اعتبار أقرب البلد إلى بلدها إشكال أيضا.
و لو كان الزوج من عشيرتها، و عادة نسائها تخفيف المهر إذا تزوّجن بالعشائر، خفّف، و كذا لو كانت العادة تخفيفه عن الأشراف، و كان الزوج منهم.
٥٢١٠. الثامن: إذا وجب مهر المثل كان حالّا و لم يلزمها التأخير،
و إذا
[١] ١ و ٢. في «ب»: فرضها.