تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣ - الفصل الرابع في التفويض
و يلغو الشرط [١] و عندي فيه نظر، و كذا الإشكال عندي في كلّ شرط فاسد مقرون بالعقد.
٥٢٠٥. الثالث: إنّما يصحّ التفويض للبضع، في حقّ البالغة الرشيدة إذا أذنت فيه،
أمّا الصغيرة و السفيهة فلا يتحقّق فيهما التفويض، فلو زوّجهما الوليّ مفوّضتين، كان لهما مهر المثل مع الدخول على إشكال ينشأ من استناد أمرهما إلى الوليّ مع المصلحة، و كذا لو زوّجهما الوليّ بدون مهر المثل، هل يثبت المسمّى مع المصلحة أو مهر المثل؟ إشكال.
٥٢٠٦. الرابع: يجوز للسيّد أن يزوّج جاريته مفوّضة،
لأن المهر له، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، و كذا المدبّرة و أمّ الولد، أمّا المكاتبة فلا إلّا بإذنها.
و إذا زوّج الجارية مفوّضة، ثمّ باعها، كان فرض المهر [٢] بين الزوج و المولى الثاني إن أجاز النكاح، و يكون المهر له دون الأوّل، و لو أعتقها الأوّل قبل الدخول، فرضيت بالعقد، كان لها المهر خاصّة.
٥٢٠٧. الخامس: كل موضع حكمنا بأنّها مفوّضة لم يجب لها بالعقد مهر و لا المطالبة بالمهر،
و إنّما لها المطالبة بفرض المهر، و يجب المهر لها بالفرض منهما إن اتّفقا، أو فرض الحاكم إن اختلفا فترافعا إليه.
٥٢٠٨. السادس: مفوّضة البضع إذا طلقها قبل الدخول و قبل الفرض،
كان لها عليه المتعة واجبا، حرّة كانت أو مملوكة، و لا مهر، و إن طلّقها بعد الفرض قبل الدخول وجب لها نصف المفروض، لا المتعة، و إن دخل بها قبل الفرض،
[١]. المبسوط: ٤/ ٢٩٤.
[٢]. في «ب»: قبض المهر.