تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٧ - الفصل الثالث في الشرط في المهر و العقد
لها ذلك قبل الدخول؟ قيل: نعم، و هو قويّ، و يلوح من كلام ابن إدريس عدمه [١] و إذا سلّم الزوج المهر لم يجز لها بعد ذلك الامتناع، فإن امتنعت كانت ناشزا، إن كانت كبيرة، و لو طلبت إمهال يومين أو ثلاثة، قوّى الشيخ ثبوت ذلك لها لإصلاح أمرها، و الاستعداد لزوجها [٢] و الأقرب عندي عدم وجوبه.
و إن كانت صغيرة دون البلوغ، لم يجب تسليمها إليه، و إن التزم بحضانتها و تربيتها، و لو امتنع من نقل [٣] هذه [الصغيرة]، لم يجب عليه لو طلب أهلها نقلها إليه.
٥١٩٥. الرابع: لو كان المهر مؤجّلا فلم يحصل الدخول حتّى حلّ،
لم يكن لها الامتناع من تسليم نفسها حتّى يقبض، و لو كان بعضه حلّا و بعضه مؤجّلا، وجب تعيين الأجل و تعيين قدر المؤجّل، و لها الامتناع حتّى تقبض الحالّ، فاذا قبضته لم يجز لها أن تمنع قبل حلول الباقي و لا بعده على ما تقدّم.
٥١٩٦. الخامس: اذا كان الزّوج كبيرا و المرأة كذلك، و امتنع كلّ منهما من تسليم ما عليه،
قال الشيخ: الأقوى نصب عدل يأمر الزوج بتسليم الصداق إليه، فإذا فعل أمرها بتسليم نفسها إليه، فإذا فعلت أعطاها العدل الصّداق [٤] فإذا امتنعت من تسليم نفسها قبل دفع الزّوج الصداق، كان لها ذلك على ما قلنا، و لا تسقط نفقتها في مدّة امتناعها، لأنّها بذلت نفسها إن دفع الواجب لها، فإذا امتنع لم يسقط نفقتها.
[١]. السرائر: ٢/ ٥٩١.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣١٤.
[٣]. كما في المبسوط: ٤/ ٣١٥، و في النسختين «بعض» و هو مصحّف.
[٤]. المبسوط: ٤/ ٣١٦.