تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٦ - الفصل الثالث في الشرط في المهر و العقد
الفصل الثالث: في الشرط في المهر و العقد
و فيه أحد عشر بحثا:
٥١٩٢. الأوّل: إطلاق العقد يقتضي تعجيل المهر،
فإن شرطا الحلول أو أطلقا، وجب دفعه إليها بالعقد مع المطالبة، و إن شرطا التأجيل، وجب أن يكون الأجل محروسا من الزيادة و النقصان، فإن شرطا أجلا مجهولا، فالوجه بطلان المسمّى و ثبوت مهر المثل، و يجب دفع مهر المثل مع الدخول من غير تأجيل.
و إذا سمّيا أجلا معيّنا، لم يجب دفعه قبل الأجل، سواء دخل بها أو لا، و ليس لها الامتناع من تسليم نفسها قبل حلوله.
و لو شرطا تأجيل بعضه و حلول الباقي صحّ.
٥١٩٣. الثاني: إذا كان الصداق حالّا كان لها أن تمنع نفسها حتّى تقبضه،
و إن كانت قد سلمت نفسها، فإن لم يدخل بها كان لها الامتناع بعد ذلك، لأنّ التسليم هو القبض، و القبض في النكاح هو الوطء، و إن كان قد دخل بها، قال في الخلاف: ليس لها الامتناع و لها إجباره على الصداق [١] و قوّى في المبسوط جواز امتناعها حتّى تستوفيه. [٢]
٥١٩٤. الثالث: إذا كان الزوج معسرا، لم يكن لها الامتناع بعد الدخول،
و هل
[١]. الخلاف: ٤/ ٣٩٣، المسألة ٣٩ من كتاب الصداق.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣١٣.