تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٥ - الفصل الثاني في تسمية ما يزيد و ينقص من الأعيان
أن باع دراهم و ثوبا بدراهم، لكن يجب نقصان ما انضمّ إليه المتاع عن الآخر.
و كبيع و إجارة، مثل [أن يقول:] بعتك عبدي و آجرتك داري بكذا، أمّا لو قال: آجرتك داري و بعتكها بكذا، قال الشيخ: بطلا، لأنّ مالك الرقبة يملك المنافع [١] و عندي فيه نظر.
و كبيع و كتابة مثل [أن يقول:] بعتك عبدي هذا و كاتبتك بألف إلى نجمين، قال الشيخ: يبطل البيع، لأنّ بيع عبده من عبده باطل، [٢] و فيه نظر، أمّا الكتابة فصحيحة، و يقسّط العوض.
و كبيع و نكاح مثل [أن يقول:] زوّجتك بنتي و بعتك عبدها بكذا، فانّهما يصحّان و يقسّط الثمن على مهر المثل و قيمة العبد.
و لو قال: زوّجتك بنتي و هذه الألف لك بعبدك هذا صحّا، و كان بعض العبد مهرا و بعضه مبيعا فيقسّط قيمته عليهما.
و لو قال: زوّجتك بنتي و بعتك هذا الألف بألف، بطل البيع و المهر، دون النكاح، و ثبت مهر المثل.
و لو قال: زوّجتك هذه الجارية و بعتكها بألف، صحّ البيع، و بطل النكاح و المهر، و كان عليه من الثمن بنسبة القيمة و مهر المثل، و هل يتخيّر البائع؟ الوجه ذلك و لو اشترت المرأة زوجها، صحّ البيع و بطل النكاح، و سقط المهر، سواء كان قبل الدخول أو بعده، و ليس لها معاودته إلّا بإعتاقه و العقد عليه ثانيا، أو ببيعها إيّاه ثمّ تجديد العقد.
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٤/ ٢٨٩.