تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٨ - الفصل الأوّل في المسمّى
و لو طلبت منه تعليم غير السورة المشترطة، لم يجب عليه، سواء كانت أسهل أو أصعب.
و لو طلبت منه أن يعلّم المشترطة غيرها من الأشخاص، لم يجب عليه، لاختلاف الناس بالذكاء و البلادة.
و لو تعلّمت المشترطة من غيره، أو تعذّر تعلّمها [١] شيئا منها، فالأقرب ثبوت أجرة تعليم السورة.
و لو اختلفا فقالت: تعلّمتها من غيره، فقال: بل منّي، فالقول قولها مع اليمين، و كذا لو قالت: علّمني غير السورة، لأنّ الأصل عدم الإقباض، و إن لقّنها السورة فنسيتها، برئت ذمّته، لحصول القبض، و التفريط بسببها، و إن لقّنها البعض فنسيته، فإن كان بعض آية، لم يكن إقباضا، لأنّه مذاكرة، و إن كان آية فما زاد، كان إقباضا، و لا يجب عليه إعادة التعليم لما نسيته.
٥١٧٧. السادس: لو تزوّج المسلم كتابيّة على أن يصدقها تعليم شيء من القرآن،
فإن قصدت به التفكّر، و طمع الزّوج في الاستبصار، صحّ، و إن قصدت المباهاة بحفظ كتاب المسلمين، لم يصحّ، قاله الشيخ و وجب مهر المثل مع الدخول. [٢]
و لو أصدق الذمّي تعليم التوراة و الإنجيل، فترافعوا إلينا، أبطلنا المهر إن لم يكن علّمها، و أوجبنا مهر المثل، لأنّه مبدّل مغيّر لا يجوز جعله مهرا، و إن كان قد علّمها فقد استوفت، لأنّا لا ننقض ما تقابضوه.
[١]. في «ب»: تعليمها.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٢٧٥.