تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الثالث في التدليس
٥١٦٤. الثاني: لو تزوّج امرأة على أنّها حرّة فبانت مكاتبة
قوّى الشيخ البطلان [١] و يحتمل الصحّة و ثبوت الخيار، فإن اختار الإمساك ثبت لها المسمّى لا للسيّد، و إن اختار الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، و إن كان بعده، ثبت لها المسمّى، و قال الشيخ: مهر المثل، ٢ و كذا لو قلنا ببطلان العقد، و إذا رجعت بالمهر، رجع هو على المدلّس، فإن كان الوكيل رجع بالجميع، و إن كانت هي، رجع بالزائد عن أقلّ ما يكون مهرا و لو أتت بولد كان حرّا، و عليه قيمته، فإن قلنا قيمة ولد المكاتبة المقتول للسيّد، فالقيمة هنا له، فإن كان الغارّ الوكيل رجع عليه بكمالها، و إن كانت هي رجع عليها بما في يدها، لأنّه كالدّين، و إن قلنا للأمّ فكذلك هنا، فإن كان الغارّ هو الوكيل رجع عليه بالقيمة، و إن كانت هي تقاصّا.
و لو ضربها جان فألقته ميّتا وجب عليه الكفارة و عليه دية الجنين للأب إن لم يكن الجاني، و لمن يليه إن كان هو الجاني لا للسيد، لأنّه إنّما يأخذ مع خروجه حيّا، و لا للأمّ، لأنّها مكاتبة لا ترثه.
٥١٦٥. الثالث: لو تزوّجت الحرّة برجل على أنّه حرّ فخرج عبدا، كان لها خيار الفسخ،
فإن فسخت قبل الدخول فلا مهر لها، و ان كان بعده، فلها المسمّى.
ثمّ إن كان مأذونا له، كان لازما للسيّد، أو في كسبه، على الخلاف، و إن لم يكن مأذونا، كان ثابتا في ذمّته يتبع به بعد العتق.
٥١٦٦. الرابع: لو تزوّج بامرأة على أنّها بنت مهيرة، [٣] فكانت بنت أمة،
فإن
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٤/ ٢٥٦.
[٣]. في القاموس: المهيرة: الحرّة الغالية المهر. (مادة مهر). و في الصحاح: المهيرة: الحرّة و قال المحقّق الثاني: و كأنّ أهل اللغة لحظوا في الاشتقاق انّها لا توطأ إلّا بمهر بخلاف الأمة فانّها لا توطأ إلّا بالملك. جامع المقاصد: ١٣/ ٢٩٧.