تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٦ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ينفسخ نكاحه [١] و لا تردّ المرأة من عيب سوى السبعة المتقدّمة، و قيل: المحدودة في الزنا [٢] إذا لم يعلم الزوج بذلك يثبت له خيار فسخ نكاحها.
٥١٥٠. الثاني: إذا كان بكلّ واحد منهما عيب،
ثبت لكلّ واحد منهما الخيار، سواء اتّفق العيب أو اختلف.
٥١٥١. الثالث: إن كان العيب بالمرأة ففسخ الزّوج قبل الدخول،
فلا مهر، و إن كان بعد الدخول، ثبت لها المسمّى كملا، و يرجع به الزّوج على المدلّس، و لو كان العيب بالرّجل ففسخت المرأة قبل الدخول، فلا مهر إلّا في العنّة، فيثبت لها نصف المهر، و إن فسخت بعد الدخول، فلها المسمّى، و كذا لو كان بالخصاء بعد الدخول، فلها المهر كملا إن حصل الوطء.
و لو كان العيب بالمرأة و لم يعلم، فطلّقها قبل الدخول، وجب لها نصف المهر، و لا يسقط عنه لو ظهر بعد الطلاق، و إذا فسخ الزّوج أو الزّوجة بعد الدخول، وجبت العدّة، و لا نفقة لها فيها و لا سكنى إن كانت حائلا، و إن كانت حاملا فكذلك إن قلنا انّ النفقة للمرأة، و إن قلنا للحمل وجبت.
٥١٥٢. الرابع: إذا رجع الزوج على الغارّ،
فإن كان ممّن يجوز له النظر إلى وليته، كالأب و الجدّ و العمّ، كان له الرجوع مع علم الوليّ، لتغريره، و مع عدمه، لتفريطه بترك الاستعلام.
و إن كان ممّن لا ينظر إليها كابن العمّ و الأجنبيّ، فإن علم بالعيب، رجع
[١]. لاحظ الوسائل: ١٤/ ٦١٥، الباب ١٦ من أبواب العيوب و التدليس، الحديث ٣.
[٢]. القائل الشيخ المفيد (قدّس سرّه) في المقنعة: ٥١٩- باب التدليس في النكاح و ما يردّ منه و ما لا يردّ-.