تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٣ - الفصل الأوّل في العيوب
٥١٤١. السادس: لو تجدّد الجبّ فلا خيار لها،
و فيه قول آخر [١] و لو بان خنثى و هو الّذي له الفرجان، و حكم له بالرجوليّة، لم يكن لها خيار، و كذا المرأة الخنثى إذا حكم لها بالأنوثية، فلا خيار للزوج.
٥١٤٢. السابع: لو كان الرجل عقيما لا يولد،
أو كانت المرأة كذلك، فلا خيار للآخر.
٥١٤٣. الثامن: الجذام مرض يظهر معه يبس الأعضاء و تناثر اللحم،
و لا يكفي قوّة الاحتراق و لا تعجر الوجه و لا استدارة العين، فإن كان في المرأة كان للرجل خيار الفسخ، فإن كان في الرّجل لم يكن للمرأة الخيار، و لو كان بها علامات الجذام، لم يثبت بها الخيار ما لم يشهد عدلان عارفان بأنّه جذام، فإن لم يكن، فعلى المنكر اليمين.
٥١٤٤. التاسع: البرص هو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم،
فإن كان في المرأة، كان للرجل خيار الفسخ به، و إن كان في الرجل، لم يكن لها خيار، و لا يحكم بالفسخ مع الاشتباه، فلو ادّعت أنّه بهق، [٢] فإن كان لمدّعي
[١]. نسبه الشيخ في المبسوط إلى أهل السنّة حيث قال: و عندنا لا يردّ الرجل من عيب يحدث به إلّا الجنون الّذي لا يعقل معه أوقات الصلوات، و قال المخالف: إذا حدث واحد من الأربعة:
الجنون و الجذام و البرص و الجبّ فلها الخيار، و عندنا أنّه لا خيار في ذلك. المبسوط: ٤/ ٢٥٢ هذا كلّه إذا كان بعد العقد و أما قبله ففيه الخيار لاحظ المبسوط: ٤/ ٢٥٠. و لاحظ المغني لابن قدامة: ٧/ ٥٨٣- ٥٨٤.
[٢]. قال الطريحي في مجمع البحرين: البهق: بياض يعتري الجسم يخالف لونه ليس ببرص.
قال المحقق الثاني في جامع المقاصد: ١٣/ ٢٣٦: البرص علّة معروفة نعوذ باللّه منها، و هي بياض يظهر في البدن منشؤه غلبة البلغم، و هو غير البهق، و قد فرّق الأطبّاء بينهما بأنّ البرص يكون براقا أملس غائضا في الجلد و اللحم، و يكون الشعر النابت فيه أبيض و جلده انزل من جلد سائر البدن، و إن غرزت فيه الابرة لم يخرج منه دم بل رطوبة بيضاء، و البهق بخلافه، و في الأكثر يكون مستدير الشكل.