تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٢ - الفصل الأوّل في العيوب
أدوارا، عقل معها أوقات الصلاة أو لا، و سواء حدث قبل الدخول أو بعده.
و لا يثبت الخيار لأحدهما مع السهو السريع زواله، و لا مع الإغماء العارض لمرض كالمرّة، فإن زال المرض و بقي الإغماء كان للآخر الفسخ.
٥١٣٨. الثالث: الخصاء: هو سلّ الأنثيين،
و تتسلّط المرأة به على الفسخ إن سبق العقد، و إن حدث بعده فلا خيار لها، و قيل: لها الخيار [١]. و الوجاء: هو رضّ الخصيتين، و هو في معنى الخصاء، فحكمه حكمه.
و لو تزوّجت فوجدته خصيّا أو موجوءا، و اختارت الصبر معه، لم يكن لها بعد ذلك خيار، و إن أبت فرّق بينهما، قال الشيخ: إن كان قد خلا بها، كان لها الصداق و على الإمام أن يعزّره لئلّا يعود إلى مثل ذلك [٢] و ليس بمعتمد.
٥١٣٩. الرابع: الجبّ إن استوعب العضو أو أكثر بحيث لا يقدر معه على الجماع،
ثبت لها الخيار، و إن قدر معه على الجماع بأن يبقى منه ما يولج بمثله بقدر ما يغيب منه في الفرج قدر حشفة الذكر، فلا خيار لها.
٥١٤٠. الخامس: العنن مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو
بحيث يعجز معه عن الإيلاج، و هو من عنّ أي أعرض و العنن الإعراض، لأنّ الذكر يعرض إذا أراد الإيلاج.
و يثبت به خيار الفسخ للمرأة إن كان قبل العقد، و كذا إن تجدّد بعده قبل الدخول، و لو تجدّد بعده، فلا خيار لها، و كذا لا خيار لها لو عجز عن وطئها و أمكنه وطء غيرها، و كذا لو وطأها دبرا و عنّ قبلا فلا خيار.
[١]. لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٧/ ٢٠٩، المسألة ١٣٧.
[٢]. النهاية: ٤٨٧- ٤٨٨.