تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الثامن في نكاح المتعة
على تسويغه عملا بنصّ القرآن [١] و بالمتواتر من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه أباحها [٢] و أجمع المسلمون على ذلك، و ادّعاء النسخ لم يثبت، لاستناده إلى عمر [٣] و قوله ليس بحجّة.
٥١١١. الثاني: لا بدّ في هذا العقد من الإيجاب،
و هو زوّجتك أو أنكحتك أو متّعتك مدّة كذا بمهر كذا، و القبول، و هو ما يدلّ على الرضا، مثل قبلت النكاح أو المتعة، و لو قال: قبلت أو رضيت، و اقتصر جاز، و لو بدأ بالقبول فقال: تزوّجت، فقالت: زوّجتك، صحّ.
و لا ينعقد بلفظ الهبة و التمليك و الإجارة و العارية.
و يشترط في الإيجاب و القبول الإتيان بصيغة الماضي، فلو قال: أقبل أو أرضى، و قصد الإنشاء لم يقع، و قيل: لو قال: أتزوّجك مدّة كذا بمهر كذا، و قصد الإنشاء، فقالت: نعم، أو زوّجتك صحّ. [٤]
٥١١٢. الثالث: لا بدّ في هذا العقد من ذكر الأجل المعلوم و المهر المعيّن،
فلو أخلّ بهما بطل إجماعا، و كذا لو أخلّ بالمهر، و لو ذكر المهر و أخلّ بالأجل، قال الشيخ: ينعقد دائما [٥] و قيل: يبطل العقد [٦] و هو الأقوى.
[١]. النساء: ٢٤.
[٢]. صحيح البخاري: ٧/ ١٦، كتاب النكاح؛ صحيح مسلم: ٤/ ١٣٠ باب نكاح المتعة؛ و لاحظ التفاسير، سورة النساء الآية ٢٤.
[٣]. و ظاهر كلام عمر أنّه هو المحرّم دون النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و أنا أنهى عنهنّ، و أحرمهنّ، و أعاقب عليهنّ: متعة النساء، و متعة الحجّ، و حيّ على خير العمل. مفاتيح الغيب: ١٠/ ٥٣؛ شرح التجريد للقوشجي: ٤٨٤ طبع ايران.
[٤]. ذهب إليه المحقق في الشرائع: ٢/ ٢٧٣.
[٥]. النهاية: ٤٨٩؛ و الخلاف: ٤/ ٣٤٠، المسألة ١١٩ من كتاب النكاح.
[٦]. و هو خيرة الحلّي في السرائر: ٢/ ٥٥٠ و ٦٢٠.