تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - الفصل السابع في الأحكام
٤١٤٣. الثاني عشر: لو أمره بالبيع بثمن، فباع بأزيد، لزم البيع،
سواء كانت الزيادة من جنس الثمن، أو لا، أمّا لو كان الثمن أو بعضه من غير جنس الثمن، افتقر إلى الإذن، فإن أمضاه، و إلّا فسخ، و لو باع بأقلّ، وقف على الإجازة.
و لو ادّعى الوكيل الإذن به، فأنكر المالك، فالقول قوله مع يمينه، ثمّ تستعاد العين إن كانت باقية، و مثلها أو قيمتها إن كانت تالفة، فإن تصادق الوكيل و المشتري على الثمن، و دفع الوكيل السلعة إلى المشتري، و تلفت في يده، رجع الموكّل على من شاء منهما، لكن إن رجع على المشتري، لم يرجع المشتري على الوكيل، و إن رجع على الوكيل، رجع الوكيل على المشتري بأقلّ الأمرين من ثمنه و ما اغترمه.
٤١٤٤. الثالث عشر: لو وكّله في بيع عين بثمن، فباع بعضها بذلك الثمن، أو وكّله مطلقا، فباع البعض بثمن مثل الجميع،
فالأقرب ثبوت الخيار للمالك بين الإجازة و الفسخ، مع قرب القول باللّزوم، فحينئذ يجوز له بمجرّد الوكالة الأولى بيع الباقي من العين ظاهرا.
و كذا لو وكّله في بيع عبدين بمائة، فباع أحدهما به، أمّا لو أمره ببيع عبده بمائة، فباع بعضه بأقلّ، لم يلزم إجماعا.
و لو وكّله مطلقا، فباع بعضه بأقلّ من ثمن المثل لم يجز.
٤١٤٥. الرابع عشر: لو أذن له في الشراء بثمن معيّن، فاشتراه بأقلّ لزم،
إلّا أن يقول: لا تشتر بأقلّ، فمتى اشتراه بالأقلّ بطل.
و لو قال: اشتره بمائة و لا تشتر بخمسين، لم يكن له شراؤه بخمسين،