تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
بينهما بغير لفظ الطلاق، فيأمرها باعتزاله، أو يأمره باعتزالها [١] أو يقول: فسخت عقدكما، سواء دخل العبد أو لا، و هل يكون ذلك طلاقا؟ قيل: نعم، حتّى لو كرّره مرّتين، و بينهما رجعة، حرمت إلّا بالمحلّل، و قيل: يكون فسخا مجرّدا، و هو أقرب.
أمّا لو أتى بلفظ الطلاق، فإنّه يكون طلاقا حقيقة، و لو طلّقها الزّوج ثمّ باع مالك الجارية جاريته، أتمّت العدّة و هل يجب على المشتري استبراؤها زيادة على العدّة؟ قيل: نعم، و ليس بجيّد.
٥٠٨٣. التاسع عشر: قد بيّنا أنّه إذا عتقت الأمة تحت عبد،
كان لها الخيار إلّا في صورة واحدة، و هي أنّه إذا زوّج أمته- و قيمتها مائة- بمائة، و يملك مائة فأعتقها في مرضه ثمّ مات، أو أوصى بعتقها، فإنّه لا خيار لها قبل الدخول، لأنّه يسقط مهرها فيزيد قيمتها على الثلث، فيسترقّ بعضها فيبطل خيارها، فيدور، و لو دخل بها قبل العتق ثبت الخيار، لاستقرار المهر بالدخول.
و لو كانت تحت حرّ فأعتقت، ففي ثبوت الخيار خلاف، فإن قلنا بسقوطه لو كانت تحت عبد فأعتق ثمّ أعتقت، لم يكن لها خيار، لأنّه يعتبر حين حرّيّتها، و في تلك الحال هي تحت حرّ، و لو أعتقت أوّلا و لم تعلم حتّى أعتق، ففي سقوط خيارها نظر.
٥٠٨٤. العشرون: لو ادّعت بعد عتقها جهالة العتق،
فإن كانت نائية [٢] في بلد آخر أو محلّة، قبل قولها مع اليمين، و إن كانت في موضع لا يخفى عنها، لم يقبل منها، و لو ادّعت جهالة الحكم، فالأقرب تصديقها مع اليمين.
٥٠٨٥. الحادي و العشرون: كلّ موضع يثبت لها الخيار بعد العتق، إن اختارت فراقه قبل الدخول،
[١]. في «ب»: و يأمره باعتزالها.
[٢]. في «ب»: ثابتة.