تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٦ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
٥٠٦٩. الخامس: لو تزوّج عبده بأمته، كان عقدا صحيحا لا إباحة مجرّدة،
قيل: و يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله [١] و الأولى الاستحباب، و كان الفراق هنا بيد المولى، فيأمره باعتزالها و يأمرها باعتزاله، و إن لم يوقع طلاقا، و يكون ذلك فسخا بينهما.
و لو مات المولى، تخيّر الوارث في فسخ العقد و إبقائه.
٥٠٧٠. السادس: إذا تزوّج العبد بحرّة مع علمها بعدم الإذن و التحريم، لم يكن لها مهر و لا نفقة،
و كان أولادها رقّا لمولاه، و لو كانت جاهلة، فالأولاد أحرار و لا قيمة عليها، و لها المهر يتبع به العبد بعد عتقه.
و لو تزوّج العبد بأمة غير مولاه، كان الولد لمولاه و مولى الجارية معا، سواء أذنا في النكاح أو لم يأذنا، و لو أذن أحدهما دون الآخر، كان الولد لمن لم يأذن، أمّا لو زنى العبد بأمة غير مولاه، فانّ الولد هنا لمولى الأمة خاصّة.
٥٠٧١. السابع: لو تزوّج حرّ بأمة اثنين، ثم اشترى حصّة أحدهما،
بطل العقد، و حرم وطؤها، سواء أجاز الشريك العقد بعد الابتياع على خلاف أو لا، و لو حلّلها له الشريك، ففي إباحة الوطء قولان.
و كذا لو ملك نصفها و كان الباقي حرّا لم يجز له وطؤها بالملك و لا بالعقد الدائم، و لو هاياها قيل: جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختصّ بها.
٥٠٧٢. الثامن: يجوز للمولى ان يتزوّج بأمته و يجعل صداقها عتقها،
فيقول: تزوّجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك، فيلزمها عقد النكاح، قال
[١]. القائل الشيخ في النهاية: ٤٧٨.