تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢ - الفصل الخامس في باقي مباحث تتعلّق بأنكحة الكفّار
و يجوز للذمّي أن يتزوّج بحربيّة من أهل الكتاب و غيرهم، أمّا المسلم فلا يحلّ له ذلك و لا بالذمّيات من أهل الكتاب.
٥٠٦٢. الرابع: لا يجوز للمسلم أكل ذبيحة الكفّار، و إن كانوا أهل كتاب،
و لا نكاح نسائهم، و كذا المتولّد من الحربي و أهل الذمّة [١] قال الشيخ: و في أصحابنا من أجاز نكاح أهل الذمّة و أكل ذبائحهم [٢].
و الولد يتبع المسلم من أبويه في الإسلام، و في الإقرار بالحريّة يتبع الأب إذا كان بين مشركين مختلفين، قال بعض الجمهور: و يتبع الأمّ في الحريّة و الرقّ.
٥٠٦٣. الخامس: إذا ترافع الكفّار إلى الحاكم، تخيّر بين الحكم بينهم، و بين دفعهم إلى أهل نحلتهم، سواء كانوا حربيّين، أو مستأمنين، أو أهل ذمّة، أو كان أحد الخصمين من جنس من هذه، و الآخر من الآخر،
و لا يجب على الحاكم الحكم بينهم، و إن كانوا أهل ذمّة، و لا يجب على الحاكم إعداء الخصم إن استعداه على خصمه.
و لا يجب على الخصم إذا استدعاه الحاكم الترافع إليه، لأنّه إذا لم يجب على الحاكم الحكم، لا يلزم الخصم أن يرتفع إليه.
٥٠٦٤. السادس: إذا حكم الحاكم بين الكفّار، وجب أن يحكم بما يقتضيه شرعنا،
فإذا أراد المشرك ابتداء نكاح مشركة عنده، عقده لهما كما يعقده للمسلمين، و إجبار المنكوحة و عدمه كما في المسلمين، و إن أراد استدامته، حكم بصحّته إن كان يسوغ له ابتداؤه عليها بعد أن يكون الواقع في الشرك يعتقدونه صحيحا لازما.
[١]. في «أ»: بين الحربي و أهل الذمّة.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٢٣٩.