تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦ - الفصل الثالث في الاختيار و كيفيّته
النكاح منهنّ [١] و تصحيح العقد الأوّل فيهنّ، فلو أسلم عن ثمان و أسلم معه أربع، فإن اختارهنّ انفسخ نكاح البواقي، و ان تربّص إسلام البواقي، فماتت المسلمات قبل إسلامهنّ، ثم أسلمن، لم يبطل الاختيار، فإن اختار الأحياء لم يرث الموتى، و ان اختار الموتى ورثهنّ.
٥٠٤٧. الثامن: ليس الاختيار كالفسخ،
بل بينهما مخالفة في الحكم، فلو أسلم و تحته خمس فأسلمت واحدة فاختارها صحّ و لو أسلمت ثانية فاختارها أيضا صحّ، و هكذا إلى الأربع فتنقطع [٢] عصمة الخامسة، و لو اختار فسخ نكاح المسلمة أوّلا، لم يكن له ذلك، لأنّه لا يملك فسخ النكاح في واحدة حتّى يزيد عدد المسلمات على الأربع، فلو أسلمت البواقي، فالأقرب جواز اختيار نكاح من فسخ نكاحها أوّلا، لوقوع الفسخ لاغيا.
و لو قال حين أسلم: كلّما أسلمت واحدة فقد اخترت فسخ نكاحها لم يصحّ، سواء قصد الفسخ، أو الطلاق، و لا يثبت اختيارها لو قصد الطلاق، لأنّه تعليق للفسخ بالشرط، و من شرطه التنجيز و علّق الطلاق به، فكان باطلا أيضا، و لا اعتداد به في الاختيار، لأنّه تعليق للنكاح على شرط، إذ تعليق الطلاق عليه يستلزمه.
٥٠٤٨. التاسع: لو أسلم و تحته وثنيّة مدخول بها باقية على الشرك، فتزوّج بأختها،
أو أربع سواها في عقد واحد قبل انقضاء عدّتها، كان العقد فاسدا، لا موقوفا، و كذا لو كان تحته أربع وثنيّات، فتزوّج بالخامسة قبل انقضاء العدّة،
[١]. هكذا في «أ» و لكن في «ب»: تبيين لمن كان صحيح النكاح منهنّ و تصحيح النكاح منهنّ.
[٢]. في «أ»: فسقط.