تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨ - الفصل السابع في الأحكام
على الإجازة مع تعلّق الغرض بالتخصيص، فلو عيّن له السوق الّتي يبيع فيها، فباع في غيرها بذلك الثمن، أو أزيد، قال الشيخ: يصحّ [١] و الوجه إن كان للموكّل غرض في التخصيص، بأن يكون السوق معروفا بجودة النقد، أو كثرة الثمن، أو حلّه، أو صلاح أهله، أو المودّة [٢] بين المالك و بينهم، وقف على الإجازة مع التعدّي، و إلّا فالوجه ما قاله الشيخ.
و لو عيّن له المشتري، لم يجز له بيعه على غيره بذلك الثمن أو أزيد.
٤١٣٦. الخامس: لو اشترى غير ما عيّن له شراءه، لم يلزم في حق الموكّل،
ثمّ إن كان قد اشترى بالعين [٣]، فالوجه وقوفه على الإجازة، و لو قيل: بالبطلان [٤] و كان قد ذكر الموكّل في العقد، أو صدّقه البائع، أو أقام بيّنة، لم يلزم الوكيل البيع، و ردّ البائع ما أخذه.
و إن لم يذكره، و لم يصدّقه، و لا بيّنة هناك، حلف البائع على انتفاء العلم، و لم يلزمه ردّ شيء.
و كذا لو ادّعى البائع أنّه باع مال غيره بغير إذنه، فالقول قول المشتري في الملكيّة للبائع لا في إذن الغير، و كذا القول قول البائع لو ادّعى المشتري أنّه باع مال غيره بغير إذنه، و قال البائع: بل ملكي أو ملك موكّلي.
و لو اتّفق البائع و المشتري على ما يبطل البيع و قال الموكّل: بل البيع صحيح، فالقول قوله مع اليمين، و لا يلزمه ردّ ما أخذه عوضا.
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٨٠.
[٢]. في «أ»: لمودّة.
[٣]. يأتي الشق الثاني بعد أسطر و هو قوله: «و إن كان الشراء في الذمّة».
[٤]. لاحظ المغني لابن قدامة: ٤/ ٢٤٩- ٢٥٠.