تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الرابع في باقي الأسباب الموجبة للتحريم المؤبّد
الثاني، هذا إذا تغاير الزوج، أمّا لو تزوّج بها المطلّق ثلاثا في عدّتها من غير محلّل، ففي التحريم مؤبّدا نظر.
و لو تزوّج بذات بعل لشبهة، كمن طلّق رجعيا ثمّ راجع و لم يعلم المرأة فتزوّجت بآخر بعد قضاء العدة ظاهرا، و دخل بها الثاني، فإنّ النكاح الثاني باطل إجماعا، و هل تحرم مؤبدا؟ لا نعرف لعلمائنا فيه فتوى، و حمله على ذات العدة قياس، مع أنّ الأقرب ذلك، و ثبوت الحكم فيه بطريق التنبيه لا القياس، و كذا لو بلغها موت زوجها أو طلاقه، فتزوّجت على ظاهر الحال.
و لو تزوّج بذات بعل عالما، حرمت أبدا «و في رواية صحيحة عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«إنّ من تزوّج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم، فطلّقها الأوّل أو مات عنها، ثمّ علم الأخير، أ يراجعها؟ قال: لا حتّى تنقضي عدّتها» [١].
و عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال: تعتدّ منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة، و ليس للآخر أن يتزوّجها أبدا. [٢] و في طريقها ابن بكير، و هي تدلّ على مساواة النكاح للعدّة؟
٥٠٠٥. الثالث: من زنى بذات بعل سواء دخل بها البعل أو لا، أو في عدّة رجعيّة، حرمت عليه أبدا،
سواء علم في حال زناه كونها ذات بعل أو عدّة
[١]. الوسائل: ١٤/ ٣٤١، الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٤/ ٣٤١، الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٢.