تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨ - المطلب الرابع في لواحقه
الزوج به على الكبيرة، إن انفردت بإرضاعها، و للكبيرة المهر إن كان دخل بها، و إلّا فالنصف إن لم تكن سببا في الفسخ و إلّا فلا.
المطلب الرابع: في لواحقه
و فيه سبعة مباحث:
٤٩٨٧. الأوّل: لا يثبت الرضاع إلّا بشاهدين عدلين،
و قال بعض علمائنا:
يثبت بشهادة رجل و امرأتين و أربع نساء أيضا. [١] و هو متروك، و لو أقرّ الرجل قبل العقد أو المرأة، ثبت حكم التحريم، و لو أقرّ أحدهما بعد العقد، لم يلتفت إليه إلّا بالبيّنة أو تصديق الآخر له، لكن إن كان المقرّ الزوج قبل الدخول، انفسخ النكاح، و كان لها نصف المهر، و لو كان معه بيّنة أو صدّقته فلا شيء عليه، و له إحلافها مع ادّعاء العلم، و إن كان بعد الدخول، ثبت لها المهر المسمّى كملا، سواء أقام بيّنة أو لا، صدّقته أو لا، و إن كان المرأة [٢] لم يقبل قولها.
و يستحب له أن يطلّقها لتحل لغيره، و لا يندفع النكاح لو لم يطلّقها، لكنّها لا تقدر على طلب المهر، و لو كان مقبوضا لم يقدر الزوج على استرداده مع الإنكار، فإن ادّعت علمه بذلك، أحلف على نفي العلم، فإن حلف فهي على النكاح، و إلّا حلفت على القطع و فرّق بينهما.
٤٩٨٨. الثاني: لو أقرّ بالرضاع مع عدم الاحتمال، لم يؤثر تحريما،
كمن أقرّ لأصغر سنّا منه أنّها أمّه من الرضاع، فإنّها لا تحرم عليه، و كذا لو أقرّ لعبده و هو أكبر سنّا منه، أنّه ابنه، لم يعتق عليه.
[١]. ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة: ٢٢٢، و سلّار في المراسم: ٢٣٣.
[٢]. عطف على قوله: «إن كان المقرّ الزّوج».