تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١ - المطلب الثالث في أحكامه
و على أبيه و جميع إخوته و أخواته و أنّهم صاروا بمنزلة الإخوة و الأخوات و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
و أمّا الحرمة المنتشرة من جهتهما إليه فانّها تعلّقت بكل واحد منهما، و من كان من نسلهما و أولادهما، و من كان في طبقتهما من إخوتهما و أخواتهما، و من كان أعلى منهما من آبائهما و أمّهاتهما، و جملته: أنّك تقدّره بولدهما [١] من النسب، فكلّ ما حرم على ولدهما من النسب، حرم عليه، فالمرضعة أمّ رضاعا، و أختها خالة، و أخوها خال، و أمّها جدة كلّهنّ حرام عليه، و لو كان لأمّه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع، حرمت عليه إن كانت من النسب، و إن كانت من الرضاع لم تحرم، و زوج المرضعة أب من الرضاع، و أخوه عمّ المرتضع، و أخته عمّته، و آباؤه أجداده، و ان كان لهذا الفحل ولد من غير هذه المرضعة فهو أخ لأب يحرم على المرتضع سواء كان من الولادة أو من الرضاع، و لو أرضعت ذات الابن ذات الأخت جاز للابن نكاح الأخت، و هذه جملة أصول الرضاع يهتدى منها إلى تفاصيل فروعه [٢].
و نازع ابن إدريس في بعضها فقال: لا يجوز للفحل ان يتزوّج بأخت المرتضع و لا بجدّته، كما لا يجوز في النسب أن يتزوج بأخت ابنه و لا بأمّ امرأته- قال-: و ليس التحريم في النسب لأجل المصاهرة، لأنّه لا مصاهرة هناك. و هو خطأ- قال-: و كذلك أمّ أمّ ولده من الرضاع تحرم كما حرمت من النسب [٣] و فيه ضعف لأنّها حرمت في النسب للمصاهرة أيضا لا باعتبار النسب.
[١]. كذا في المصدر و في بعض النسخ «كولدهما».
[٢]. المبسوط: ٥/ ٢٩٢- ٢٩٣، نقله المصنّف بتلخيص.
[٣]. السرائر: ٢/ ٥٥٥.