تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الثاني في أولياء العقد
و لو تصادق الزوجان على إنكاح الأب أو الجدّ فأنكر لم يعتدّ بإنكاره، و ثبت النكاح، و كذا لو اتّفقا على النكاح بحضرة شاهدين، و أنكر الشاهدان، و لو بلغت بعد تزويج الوليّ فذكرت أنّ بينها و بين الزوج رضاعا، أو ما يوجب بطلان النكاح، ففي قبول قولها نظر، أقربه القبول بالنسبة إليها، أمّا لو أذنت البالغة في تزويجها من شخص بعينه، أو زوّجها و مكّنت الزوج من نفسها، ثمّ ادّعت التحريم، فإنّه لا يقبل منها.
٤٩٤٢. الحادي عشر: قال الشيخ (رحمه اللّه) عقد النكاح لا يقف على الإجازة
فلو زوّجها الأجنبي كان العقد باطلا في نفسه لا يصحّ بالاجازة، و كذا في طرف الزوج و قال: لكن قد روى أصحابنا في تزويج العبد خاصّة أنّه موقوف على إجازة مولاه، فأمّا نكاح الأمة فمنصوص عليه أنّه زنا إذا كان بغير إذن سيّدها [١] و لو قيل بوقوفه على الإجازة كالبيع، كان وجها.
٤٩٤٣. الثاني عشر: لا يسلب الفسق ولاية النكاح،
سواء كانت ولاية إجبار كالأب و الجدّ، أو اختيار كغيرهما أو هما في حقّ البالغة، و سواء كان الفسق متجدّدا أو لا أمّا الكافر فلا ولاية له على المسلمة، سواء كان حربيّا أو ذميّا، و سواء كان عدلا في دينه أو لا، قال الشيخ (رحمه اللّه): لو زوّج الذمّي ابنته الذمية من مسلم، صحّ العقد عند من أجاز العقد عليهن من أصحابنا ٢ فأثبت له الولاية، و هو جيّد، و تثبت ولاية المسلم على الكافرة، و الخرس لا يسلب ولاية النكاح إذا علمت إشارته، و كذا العمى و الصنائع الدنيّة، كالحارس و الكنّاس و الحجّام و الحائك.
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٤/ ١٦٣.