تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣ - الفصل الثاني في أولياء العقد
الفصل الثاني: في أولياء العقد
و فيه ثلاثون بحثا:
٤٩٣٢. الأوّل: المرأة إن كانت صغيرة أو مجنونة، كانت الولاية في نكاحها لكلّ واحد من الأب و الجدّ للأب، و إن علا،
سواء كانت بكرا، أو ذهبت بكارتها بوطء أو غيره، فإن فقدا معا، كانت ولاية المجنونة إلى الحاكم، يزوّجها مع اعتبار المصلحة.
قال الشيخ: المراد بالحاكم هنا الإمام أو من يأمره الإمام خاصة، [١] و لا ولاية له على الصّغيرة، و لو فقد الحاكم انتفت الولاية عنها أيضا.
و إن كانت بالغة رشيدة، فإن كانت ثيّبا كانت الولاية لها خاصّة، تولّي أمرها من شاءت، و لو عقدت بنفسها صحّ، و إن كانت بكرا فكذلك على أقوى القولين، و لا خلاف في أنّ لها أن تزوّج [٢] نفسها مع عضل وليّها.
٤٩٣٣. الثاني: يجوز للمرأة البالغة الرشيدة أن تتولّى عقد نفسها و غيرها،
و لا فرق في جواز عقدها لنفسها بين أن تكون رفيعة أو وضيعة، بل يجوز للوضيعة ذلك، كما يجوز للرفيعة، و لا يشترط إذن الولي في ذلك كلّه.
٤٩٣٤. الثالث: إذا زوّج من له الولاية، كالأب و الجدّ،
لم يكن للمولّى عليه
[١]. المبسوط: ٤/ ١٦٤.
[٢]. في «أ»: أن تتزوج.