تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الرابع في الآداب
الرجل، و قال (عليه السلام): ألا أخبركم بشرّ نسائكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه فأخبرنا، قال: من شرّ نسائكم الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود الّتي لا تتورّع عن قبيح المتبرّجة إذا غاب عنها زوجها، الحصان معه إذا حضر، الّتي لا تسمع قوله و لا تطيع أمره، فإذا خلا بها (بعلها) [١] تمنعت تمنّع الصعبة عند ركوبها، و لا تقبل له عذرا، و لا تغفر له ذنبا» [٢].
و قام (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خطيبا فقال: «أيّها الناس إيّاكم و خضراء الدّمن، قيل يا رسول اللّه: و ما خضراء الدّمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء» [٣].
قال بعض الجمهور: الأولى ان لا يتزوّج الرجل في عشيرته. فإنّ من تزوّج فيهم كان الغالب على ولده الحمق [٤].
قال «الشيخ (رحمه اللّه): و قد ورد في الأحاديث الحث على التزويج بالأقارب، لأنّه من صلة الرحم [٥] و هو حسن.
٤٩٠٦. الثاني: يستحبّ لمن أراد عقد النكاح أن يستخير اللّه تعالى
بأن يسأله
[١]. ما بين القوسين يوجد في المصدر.
[٢]. التهذيب: ٧/ ٤٠٠ برقم ١٥٩٧. و لاحظ الوسائل: ١٤/ ١٤، الباب ٦ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٢ و فيه «كتبذل الرجل» و الوسائل: ١٤/ ١٨، الباب ٧ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١.
[٣]. التهذيب: ٧/ ٤٠٣ برقم ١٦٠٨. و لاحظ الوسائل: ١٤/ ١٩، الباب ٧ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٧.
[٤]. لاحظ النهاية لابن الأثير: ٣/ ١٠٦ (مادة ضوأ)، و إحياء العلوم للغزالي: ٢/ ٤٢- كتاب آداب النكاح-.
[٥]. المبسوط ٤/ ٢٩٩.