تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢ - الفصل السادس في التنازع
٤١٢١. العاشر: لو ادّعى تعدّي الوكيل، كلبس الثوب، و ركوب الدّابة، أو تفريطه في حفظه، فأنكر الوكيل،
فالقول قوله مع يمينه، فإذا حلف فلا ضمان عليه، سواء كان التالف المتاع المأمور ببيعه، أو ثمنه، و سواء كان بجعل، أو غيره.
و لو باع الوكيل، و تلف الثمن في يده من غير تفريط، ثمّ استحقّت العين، رجع المشتري على المالك لا الوكيل.
٤١٢٢. الحادي عشر: إذا اختلفا في التصرّف،
فيقول الوكيل: بعت، أو قبضت الثمن فتلف، و يقول الموكّل: لم تبع أو لم تقبض، احتمل تقديم قول الوكيل، لإقراره بما له أن يفعله، و احتمل تقديم قول الموكّل، لإقرار الوكيل هنا على الموكّل، فلم يقبل، كما لو أقرّ عليه، و قوّى الشيخ الأوّل [١] و عندي فيه تردّد.
٤١٢٣. الثاني عشر: إذا وكّله في الشراء [٢] فقال: اشتريته بمائة، فقال الموكّل بخمسين، و هو [٣] يساوي المائة،
فالقول قول الوكيل على ما اختاره الشيخ [٤] و إن كان الشراء في الذمّة، و يحتمل تقديم قول الموكّل على ما تقدّم، و إن كان الشراء بالعين.
٤١٢٤. الثالث عشر: إذا ادّعى الوكيل الردّ إلى الموكّل،
قال الشيخ: إن كان بغير جعل، فالقول قوله مع اليمين، و إن كان بجعل، فالقول قول الموكّل (مطلقا). [٥] و لو قيل: إنّ القول قول الموكّل مطلقا كان حسنا، و كذا الوصيّ إذا ادّعى
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٧٣.
[٢]. في «ب»: في الشراء في الذمّة.
[٣]. الضمير يرجع إلى «المبيع» المفهوم من الكلام.
[٤]. المبسوط: ٢/ ٣٩٢.
[٥]. المبسوط: ٢/ ٣٧٢. و ما بين القوسين يوجد في «ب».