تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣ - الفصل الأوّل في ماهيّته و فضله
أمّا المقدّمة
ففيها فصول
الفصل الأوّل: في ماهيّته و فضله
و فيه خمسة مباحث:
٤٨٨٩. الأوّل: الأقرب أنّ النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء،
لورودهما معا في الكتاب العزيز، قال تعالى: إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [١] و قال تعالى: حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [٢].
و إنّما جعل حقيقة في الأوّل، لغلبة الاستعمال فيه، و صحّة نفيه عن الثاني، فيقال: هذا سفاح و ليس بنكاح، و أولويّة المجاز على الاشتراك، يدلان على مجازيته في الثاني، فيكون النكاح شرعا حقيقة في عقد التزويج مجازا في الوطء.
٤٨٩٠. الثاني: النكاح مشروع بالنص و الإجماع،
قال اللّه تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [٣] وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [٤].
و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
[١]. الأحزاب: ٤٩.
[٢]. البقرة: ٢٣٠.
[٣]. النساء: ٣.
[٤]. النور: ٣٢.