تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨ - المحاباة في التزويج
حشوته، أو لا يعلم لكنه يخاف منه ذلك، كالبرسام، [١] و الحمى الصالب [٢]، و الرعاف اللازم، و ذات الجنب، و وجع القلب و الرئة، و القولنج، فهذه كلها يتحقّق معها الحجر في الوصايا و التبرعات عمّا زاد على الثلث، سواء كان معها حمى أو لا.
و الإسهال المنخرق الّذي لا يمكنه منعه و لا إمساكه، [٣] مخوف و إن لم يكن منخرقا، بل ينقطع و يعود، فليس بمخوف إلّا أن يكون معه زحير [٤] أو يدوم عليه، أو يستصحب الدم.
و لو أشكل الحال في المخوف و غيره، رجع إلى الخبرة و هم الأطباء المسلمون العدول.
و لو هاج به الدم، فهو مخوف و إن لم يتغيّر عقله، و كذا الصفراء إذا هاجت به، أو البلغم الهائج، و الطاعون.
و الجراح النافذ إلى الدماغ أو إلى الجوف مخوف، و لو كان في يد أو ساق و شبههما و لم يرم الموضع، و لا يأتكل [٥]، و لا حصل معه ضربان، فهو غير مخوف.
[١]. في مجمع البحرين: البرسام: علّة معروفة يهذى فيها، يقال: برسم الرجل فهو مبرسم.
[٢]. في المصباح المنير: صلبت الحمى: دامت فهي صالب.
[٣]. هذا ما أثبتناه و لكن في النسختين: «و لامسكه».
[٤]. الزحير: استطلاق البطن و التنفس بشدّة. مجمع البحرين. قال الشيخ في المبسوط: ٤/ ٤٤:
الزحير: ما لا يخرج الّا بعد شدّة شديدة. و لاحظ تذكرة الفقهاء: ٢/ ٥٢٣- الطبعة الحجرية.
[٥]. قال الشيخ في المبسوط: ٤/ ٤٥: و أمّا إذا لم يكن [الجراح] نافذا إلى جوفه و يكون جراحه بالخشب و المثقل نظرت: فإن لم يأتكل و يرم فغير مخوف، و إن ورم فانّه يكون مخوفا.