تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤ - المحاباة في التزويج
و لو أعتق الشقصين منهما دفعة، فإن خرج العبدان من الثلث عتقا، و إن خرج الشقصان خاصّة عتق الشقصان، و إن خرج أزيد منهما، فالأقرب القرعة، و يحتمل قسمة الفاضل بينهما.
٤٨٨٤. الخامس و العشرون: إذا ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض،
عتق و ورث كالهبة و الميراث، و لو كان بعوض صحّ الشراء من الثلث، و عتق، و في إبطال الشراء في الزائد نظر، و على تقدير الصحّة لا يعتق على المريض، و أمّا الوارث فإن كان ممن يعتق عليه، عتق و إلّا فلا، و مع عتق جميعه على المريض، يرث منه، و إن عتق بعضه ورث بقدر الحريّة، و إن عتق على الوارث لم يرث بالنسبة إلى نصيبه.
و لو اشترى أباه بألف لا يملك سواها [ثمّ مات] و خلّف ابنا، فعلى القول بصحّة البيع من الأصل يعتق على المريض، و على الآخر يعتق ثلثه، و يعتق باقيه على الابن.
و لو اشترى ابنه بألف من تركته، و قيمته ثلاثة آلاف، و خلّف ابنا آخر، عتق كله على أحد القولين، و على الآخر يملك أخوه تسعيه، و يعتق سبعة أتساعه، لأنّه ملك ثلثيه بالمحاباة، و لو ترك ألفين سواه، عتق كلّه و ورث ألفا، لأنّ التركة هي الثمن لا القيمة.
و لو اشترى ابني عمّه بألف لا يملك سواها و قيمة كل واحد ألف، فأعتق أحدهما ثمّ خلّف أبعد منهما في النسب، فعلى ما اخترناه يعتق ثلثاه إلّا أن يجيز الوارث عتقه أجمع، ثمّ يرث بثلثيه ثلثي بقيّة التركة، فيعتق منه ثمانية أتساعه، و يبقى تسعة و ثلث أخيه للأبعد [١]، و يحتمل عتقه كلّه و يرث أخاه، لأنّه بالإعتاق
[١]. الظاهر ان المراد من «الأبعد» هو المولى.