تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣ - المحاباة في التزويج
٤٨٨٢. الثالث و العشرون: إذا أوصى لرجل بجارية و أتت بولد بعد موت الموصي، و لا تركة سواهما و قيمتهما متساوية،
كان للموصى له ثلثا الجارية، و الثلث الباقي و الولد للورثة.
و لو أوصى له بجارية حامل منه، و مات قبل القبول، قام وارثه مقامه فيه، و يكره له الردّ، فإذا قبل الوارث ملك الجارية و حملها بالقبول من الموصي لا من المورث.
و هل تقضى ديون المورث من الجارية و حملها و ينفذ منهما وصاياه؟ فيه نظر، ينشأ من كون الملك حصل من الموصي، و السبب و هو القبول لم يحصل من المورث، و من كون الوارث إنّما ملك بما ورث عنه من القبول، فهو مملوك بسبب [١] من جهته، كالدّية، و على كل تقدير فالولد لا يرث، لتوقفه على الحريّة المتوقفة على القبول من جميع الورثة، فلو كان، أحدهم دار.
و لو أوصى بأمة لرجل، و مات الموصي و الموصى له، و له ابن من الأمة و لم يجز الورثة، فقبلها الولد، عتق ثلثها و في تقويم الباقي عليه إشكال.
٤٨٨٣. الرابع و العشرون: إذا أعتق المريض شقصين من عبدين على التعاقب،
فإن خرج الأوّل بكماله من الثلث عتق، و إن فضل من الثلث شيء عتق من الثاني بقدر الفاضل، و لو خرج الثاني كلّه، عتق، و لو لم يفضل عن كمال الأوّل شيء لم يعتق من الثاني شيء، و نفذ العتق في الأوّل بأجمعه، و لو قصر الثلث عن الأوّل، عتق منه بقدره.
[١]. في «أ»: لسبب.