تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢ - المحاباة في التزويج
نقصته ثلث قيمته، و أرشها كذلك، ثمّ مات السيّد، فإن وقعت قرعة الحرية على الجاني عتق منه أربعة أخماسه، و عليه أربعة أخماس أرش جنايته، و بقي لورثة سيّده خمسه و أرش جنايته و العبد الآخر، و ذلك مائة و ستون، هي مثلا ما عتق منه، و طريقه أن تقول: عتق منه شيء، و عليه نصف شيء، لأنّ جنايته بقدر نصف قيمته، بقي للسيّد نصف شيء و باقي العبدين يعدل شيئين، فعلمنا أنّ باقي العبدين شيء و نصف، فإذا أضفت إلى ذلك الشيء الّذي عتق صار جميعا يعدلان شيئين و نصفا، فالشيء الكامل خمساهما، و ذلك أربعة أخماس أحدهما.
و لو وقعت قرعة الحريّة على المجني عليه، عتق ثلثه، و له ثلث أرش جنايته، يتعلّق برقبة الجاني، و ذلك تسع الدية، لأنّ الجناية على من ثلثه حر تضمن بقدر ما فيه من الحرية و الرق، و الواجب له من الأرش يستغرق قيمة الجاني، فيستحقه بها، و لا يبقى لسيّده مال سواه، فيعتق ثلثه و يرق ثلثاه.
٤٨٨١. الثاني و العشرون: إذا أوصى للمريض بمن ينعتق عليه فقبله، و مات في ذلك المرض،
عتق من الأصل، لأن اعتبار الثلث [١] إنّما يكون لما يخرج من ملكه، و يرث، و قال الشافعي: يكون من الثلث [٢] و هو قويّ.
و لو اشترى المريض أباه بألف لا يملك سواها، فعلى القول بإخراج المنجزات من الأصل، يصحّ البيع و ينعتق جميعه، و على ما اخترناه يعتق ثلثه، و يبقى ثلثاه رقا لورثة ابنه، فإن كان ممّن ينعتق عليهم عتق و إلّا فلا، و يرث بقدر الحريّة فيه.
[١]. كذا في النسختين و يحتمل أن تكون العبارة «لأنّ الاعتاق من الثلث».
[٢]. لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ٤٩٦.