تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠ - الفصل السادس في التنازع
كان صادقا، فالسلعة للموكّل و لا تحلّ له، فإن أراد استحلالها، اشتراها ممّن هي له باطنا.
و إن اشترى في الذمّة و أطلق، لزمه البيع، و إن ذكر أنّ الشراء لموكّله، بطل البيع، و لا يلزم الوكيل.
و كلّ موضع قلنا: يبطل فيه البيع، ترجع الجارية إلى البائع، و كلّ موضع حكم بصحّته، ثبت الملك للوكيل ظاهرا، [و أمّا في الباطن] فإن كان كاذبا في نفس الأمر، ثبت له أيضا باطنا، و إن كان صادقا، فالملك باطنا للموكّل، فيأمره الحاكم بالبيع على الوكيل، بأن يقول: إن كنت أذنت لك، فقد بعتك بعشرين، و يقبل الوكيل، ليحلّ له الفرج، و ليس ذلك شرطا حقيقيّا، و إن كانت بصيغته.
فإن أجاب الموكّل إلى البيع، ثبت الملك للوكيل باطنا أيضا، و إن امتنع، لم يجبر، و حينئذ فالأولى أنّ الوكيل لا يستحلّ استمتاعها، و يجوز له بيعها و استيفاء دينه من الثمن، فإن كان وفق [١] حقّه، و إلّا توصّل إلى ردّ الفاضل إلى الموكّل و استيفاء الناقص منه.
و لو تولّى الحاكم بيعها، كان جائزا.
٤١١٨. السابع: إذا قال: وكّلتك في بيع العبد، فقال: بل في بيع الجارية،
أو قال: وكّلتك في البيع بألفين، فقال بل بألف، أو قال: وكّلتك في بيعه نقدا، قال:
بل نسيئة، أو قال: وكّلتك في شراء عبد، فقال: بل في شراء أمة، فالقول في ذلك كلّه قول الموكّل مع يمينه و عدم البيّنة، سواء كانت السلعة باقية أو تالفة.
[١]. كذا في النسختين و الأنسب «وفى».