تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩ - المحاباة في التزويج
و طريقه أن تقول: عتق منها شيء، و لها بصداقها نصف شيء، و للورثة شيئان، فيجتمع ذلك، فيكون ثلاثة اشياء و نصف، تبسطها، فتكون سبعة، لها منها ثلاثة، و لهم أربعة، و لو أراد الورثة دفع حصّتها من مهرها، و هو سبعاه، و يعتق منها سبعاها و يسترقوا خمسة أسباعها، فلهم ذلك.
و لو قلنا: يحسب مهرها من قيمتها و تسعى فيما بقي، و هو ثلث قيمتها، كان وجها.
و لو أعتقها و قيمتها مائة و تزوّجها و مهرها كذلك، و خلّف مائة، صحّ النكاح، و بطل المسمّى، و إلّا جاء الدور، لتوقفه على ثبوت العقد، المتوقف على العتق، المتوقف على بطلان المهر، لقصور الثلث [١] عن القيمة مع صحّته، و يثبت مهر المثل، لأنّه يجري مجرى أرش الجناية، و يبطل العتق في بعضها، لزيادتها عن الثلث.
و طريق تحصيل مقدار العتق و حصّته من مهر المثل، أن يقال: عتق منها شيء، و حصل لها من مهر المثل شيء آخر، و حصل للورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها، فيكون التركة الّتي من جملتها الجارية، في تقدير أربعة أشياء، و التركة ثلاثمائة، و قيمة الجارية ثلثها [٢] فتعتق ثلاثة أرباعها، و يحصل لها ثلاثة أرباع مائة من مهر المثل، تؤدّي منه خمسة و عشرين تمام قيمتها، يبقى لها خمسون، و للورثة مائة و خمسون.
٤٨٧٦. السابع عشر: لو أعتقت المريضة عبدا قيمته عشرة، و تزوّجها بعشرة في ذمّته، ثمّ ماتت، و خلّفت مائة ضمت العشرة إلى المائة،
[١]. في «ب»: بقصور الثلث.
[٢]. في «ب»: «و قيمة الجارية ثلاثمائة» و الصحيح ما في المتن.