تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
و قد حصل للورثة أربعة أسباع العبد و أربعة أسباع الكسب، و هما مثلا ثلاثة أسباع العبد، فيكون للورثة ستّة أسباع مائة، و للمعتق ثلاثة أسباع مائة.
و لو كان على السيّد دين يستغرق قيمته و قيمة كسبه، بطلت الوصيّة، و إن لم يستوعب صرف من العبد و كسبه ما يقضى به الدين، و الباقي يقسّم على ما يعمل في العبد الكامل و كسبه، فلو كان على السيّد دين كقيمته، صرف فيه نصف العبد و نصف كسبه، و قسّم النصف الباقي بين الورثة و المعتق نصفين.
و لو كسب العبد مثل قيمته، و للسيّد مال مثل قيمته، قسّمت العبد و مثلي القيمة، على الأشياء الأربعة، فلكل شيء ثلاثة أرباع، فيعتق من العبد ثلاثة أرباعه، و له ثلاثة أرباع كسبه.
و لو أعتق عبدا قيمته عشرون ثمّ أعتق آخر قيمته عشرة، و لا مال سواهما، و كسب كل واحد مثل قيمته، لم يكمل الحرية في الأوّل و إلّا لتبعه كسبه [١] فيحصل له ضعف ما للورثة، بل طريقه أن نقول: عتق منه شيء، و له من كسبه شيء، و للورثة شيئان، فيقسّم العبدان و كسبهما على الأشياء الأربعة، فيكون لكلّ شيء خمسة عشر، فيعتق منه بقدر ذلك، و هو ثلاثة أرباعه، و له ثلاثة أرباع كسبه، و الباقي منه و من كسبه و العبد الآخر و كسبه أجمع للورثة.
و لو بدأ بعتق الأدنى، عتق كله، و أخذ كسبه، و يستحق الورثة من العبد الآخر و كسبه مثلي الأدنى، و هو نصفه و نصف كسبه، و يبقى نصفه و نصف كسبه بينهما نصفين، فيعتق ربعه، و له ربع كسبه، و يرق ثلاثة أرباعه، و يتبعه ثلاثة أرباع كسبه، و ذلك مثلا ما انعتق منهما.
[١]. في «أ»: ليتبعه كسبه.