تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
بذلك قدر المعتق منه، فيستخرج ذلك بالجبر، فيقال: عتق من العبد شيء و له من كسبه شيء، لأنّ كسبه مثله، و للورثة من العبد و كسبه، شيئان، لأنّ لهم مثلي ما عتق منه، و قد عتق منه شيء، و لا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب، لأنّه استحقّه [١] بجزئه الحر لا من جهة سيّده، فصار للعبد شيئان و للورثة شيئان من العبد و كسبه، فيقسم العبد و كسبه نصفين، يعتق منه نصفه و له نصف كسبه، و للورثة نصفهما.
و لو كسب مثلي قيمته، فله من كسبه شيئان، فيصير له ثلاثة أشياء، و للورثة شيئان، فيقسم العبد و كسبه أخماسا، يعتق منه ثلاثة أخماسه، و له ثلاثة أخماس كسبه، و للورثة خمساه و خمسا كسبه.
و لو كسب ثلاثة أمثال قيمته، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه، و لهم شيئان، فيعتق منه ثلثاه، و له ثلثا كسبه، و لهم الثلث منهما.
و لو كسب نصف قيمته، عتق منه شيء، و له نصف شيء، و لهم شيئان، فالجميع ثلاثة أشياء و نصف، إذا بسطتها أنصافا صارت سبعة، له ثلاثة أسباعها، فيعتق ثلاثة أسباعه، و له ثلاثة أسباع كسبه، فالباقي لهم، فإذا كانت قيمته مائة، و كسب خمسين، فقد عتق من العبد شيء و تبعه من الكسب نصف شيء، لأنّ الكسب مثل نصف قيمته، و للورثة شيئان، فالعبد و كسبه و هما مائة و خمسون، يعدل ثلاثة أشياء و نصف تضربها في مخرج النصف، و هو اثنان يصير سبعة، و تضرب الاثنان في مائة و خمسين، يكون ثلاثمائة فالشيء [٢] سبع ثلاثمائة، و هو ثلاثة أسباع مائة، فيعتق من العبد ثلاثة أسباعه، و يتبعه من الكسب ثلاثة أسباعه،
[١]. في «ب»: يستحقّه.
[٢]. في «ب»: و الشيء.