تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - الفصل السادس في التنازع
إلّا بعد أن يطلّقها، و الوجه وجوب الطلاق على الموكّل، و به شهدت الرّواية. [١]
٤١١٤. الثالث: لو ادّعى أنّ فلانا الغائب وكّله في التزويج، فزوّجها له، و مات الغائب،
لم ترثه المرأة إلّا أن يصدّقها الورثة، أو يثبت بالبيّنة.
٤١١٥. الرابع: لو صدّقه الموكّل على الوكالة، و أنكر أنّه زوّجه، فهنا الاختلاف في تصرّف الوكيل،
ففي تقديم قول الموكّل إشكال.
٤١١٦. الخامس: لو قال لزوجة الغائب: أنّه قد طلّقك و وكّلني في تجديد النكاح بألف، فأذنت، و عقد بها، و ضمن الوكيل الألف، ثمّ أنكر الموكّل،
فالنكاح الأوّل باق بحاله، فإن صدّقت المرأة الوكيل، فهل يرجع على الضامن أم لا؟ فيه نظر، أقربه الرجوع، و إن لم تصدّقه، لم ترجع عليه بشيء.
٤١١٧. السادس: إذا اختلفا في صفة الوكالة، كان القول قول الموكّل مع يمينه،
فإذا ادّعى إذنه في شراء الجارية بعشرين، و قال الموكّل: أذنت بعشرة، قدّم قول الموكّل مع عدم البيّنة، فإن كان الوكيل اشترى بعين مال الموكّل و ذكر الشراء له في العقد [٢] رجعت الجارية إلى البائع.
و إن اشتراها بعين مال الموكّل إلّا أنّه لم يذكره في العقد، فإن صدّقه البائع في أنّ الشراء بعين مال الموكّل، فالحكم ما تقدّم، و إن كذّبه، حلف على نفي العلم، فتسقط دعوى الوكيل و يلزمه البيع، و يغرم الوكيل الثمن للموكّل، فإن كان الوكيل كاذبا، فالسلعة للبائع، و على البائع ما قبضه من الثمن للوكيل، و إن
[١]. لاحظ الوسائل: ١٣/ ٢٨٨، الباب ٤ من كتاب الوكالة، الحديث ٤.
[٢]. مثل أن يقول حال العقد: إنّه يشتريها لموكّله بماله الّذي في يده.