تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل السادس في الأوصياء
الردّ في حياة الموصي و بعده، و قيل [١]: لم يكن له الردّ بعد موت الموصي، و يجوز في حياته بشرط أن يعلم الردّ، فإن لم يعلم حتّى مات، لم يصحّ الردّ و وجب على الوصيّ القيام بها، فإن امتنع أجبره الحاكم على ذلك.
و لا يشترط في القبول وقوعه في حياة الموصي، فلو أوصى إلى غيره، و لم يقبل حتّى مات، صحّ القبول، و لزمته الوصية.
٤٨٤٢. الثاني عشر: إذا أوصى إلى الثقة، فظهرت (فيه) [٢] الخيانة بعد الموت،
عزله الحاكم و أقام غيره، و لو عاد أمينا، لم تعد ولايته و لو ظهر منه عجز ضم إليه الحاكم من يساعده و لا يجوز له إخراج يده عن الوصيّة.
و لو أوصى إلى الخائن، فالأقرب، البطلان، و كان بمنزلة من لا وصي له، و لو قيل بالجواز و ضمّ أمين إليه، إن أمكن الحفظ و إلّا فلا، كان وجها.
٤٨٤٣. الثالث عشر: الوصيّة إن كانت بالمال
بأن جعل له التصرف بعد موته فيما كان له التصرف من قضاء ديونه و استيفائها، ورد الودائع و أخذها، و تفرقة أمواله، اشترط في الموصي أهليّة التصرف في المال، و هو العقل، و البلوغ، و الحرية، و زوال المانع من الفلس و السفه، فليس للمجنون و لا السفيه و لا الصبيّ و لا العبد و لا المحجور عليه للفلس، الوصيّة بالمال إلّا في رواية لنا دالة على جواز وصيّة من بلغ عشرا في المعروف [٣] و تصحّ وصيّة من عدا هؤلاء ذكرا أو
[١]. في «أ»: «و لو قيل» و الصحيح ما في المتن. لاحظ المبسوط: ٤/ ٣٧؛ و الخلاف: ٤/ ١٤٨، المسألة ٢١ من كتاب الوصايا (و نقل الشيخ الطوسي قدّس سره أقوال العامّة في المسألة).
[٢]. ما بين القوسين يوجد في «ب».
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٣/ ٤٢٨، الباب ٤٤ من كتاب الوصايا، الحديث ٤ و ٦.