تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل السادس في الأوصياء
و لو تغيرت حال أحدهما بعجز، ضم الحاكم معه أمينا، و لو كان بفسق، أو موت، كانت الولاية بأجمعها للثاني، و لا يضمن إليه الحاكم غيره.
٤٨٣٩. التاسع: يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء بعينه، و إلى آخر في غيره،
و لا يشارك أحدهما الآخر، و إذا أوصى إليه في شيء لم يصر وصيّا في غيره.
و لو قال: قد أوصيت إلى زيد، فإن مات، فقد أوصيت إلى عمرو، صحّ، و يكون كلّ منهما وصيّا، إلّا أنّ وصيّة عمرو [١] موقوفة على موت زيد، و كذا لو قال: أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني، أو تاب من فسقه، أو اشتغل بالعلم، فهو وصيّي، صحّ.
و لو أوصى إلى زيد، ثمّ أوصى إلى عمرو، و قبلا معا، كانا شريكين، و لم ينفرد أحدهما بالتصرف، و لو قبل أحدهما دون الآخر، انفرد بالتصرف، و لو أوصى إلى زيد، ثم قال: ضممت عمرا إليك، فقبل عمرو دون زيد، لم يكن لعمرو الانفراد إلّا أن يضم الحاكم إليه أمينا.
٤٨٤٠. العاشر: إذا أوصى إلى اثنين أحدهما صغير، تصرف الكبير إلى حين بلوغه،
و ليس للصغير التصرف قبل البلوغ، و لا نقض شيء ممّا فعله الكبير قبل البلوغ بعده، إذا لم يخالف المشروع، و لا للكبير التصرف منفردا بعد البلوغ، و لو مات الصبيّ أو بلغ فاسد العقل، انفرد الكبير بالوصيّة، و لم يداخله الحاكم.
٤٨٤١. الحادي عشر: إذا أوصى إلى غيره، لم يجب على الغير القبول،
و له
[١]. في «أ»: وصيّته.