تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - الفصل السادس في الأوصياء
و الأيامى جمع أيّم، و هي المرأة الخالية من البعل، و العزاب الذين لا أزواج لهم، و هو مشترك بين الذكور و الإناث، و كذا يشترك بينهما الثيب و البكر، و أقل ما يجب في كلّ جنس ثلاثة.
أمّا لو أوصى لثلاثة معيّنين، فإنّه يجب التسوية بينهم.
و لو أوصى لزيد و لجبرئيل (عليه السلام) صحّ لزيد النصف، و بطل في حق جبرئيل (عليه السلام)، و كذا لو قال: لزيد و للريح، و لو قال: لزيد و للّه تعالى، احتمل أن يكون النصف لزيد و الباقي لغو، و أن يكون الباقي للفقراء.
و لو أوصى بثلث ماله لمفاداة أسارى المشركين من أيدي المسلمين، صحّ كما يصحّ العكس.
و لو أوصى لأعقل الناس، قال الشافعي: يصرف إلى الأزهد [١].
الفصل السادس: في الأوصياء
و فيه ثلاثة و عشرون بحثا:
٤٨٣١. الأوّل: يشترط في الوصيّ العقل،
فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون و لا السفيه، و لو طرأ الجنون على الوصيّ بطلت وصيّته، و لو كان الجنون يعتوره أدوارا، ففي صحّة الوصيّة إليه نظر.
[١]. لاحظ التهذيب في فقه الشافعي للبغوي: ٥/ ٨٠.