تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الخامس في الموصى له
و لو أوصى لآله، فهو لقرابته أيضا، و كذا العشيرة.
و لوا أوصى لجيرانه كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا، و قيل: [١] إلى أربعين دارا، و لا يختص بالملاصق [٢].
و لو أوصى لأهل دربه [٣] أو سكّته فهو لأهل محلّته.
٤٨٢١. الرابع و العشرون: إذا أوصى لمواليه و له موال من فوق، فهو لهم،
و إن كانوا من أسفل فكذلك، و لو اجتمعوا قيل: اشتركوا، و الأقرب البطلان، و لا شيء لابن العمّ، و لا الناصر، و لا الحليف، و لا الجار، و لا يستحق موالي أبيه شيئا، سواء كان له مولى أو لم يكن على إشكال في العدم، و هل يدخل في الوصيّة لمواليه مدبّره و أمّ ولده؟ الأقرب دخول المدبّر دون أمّ الولد.
٤٨٢٢. الخامس و العشرون: إذا أوصى لمستحقّي [٤] الزكاة، كان للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن،
[٥] و ينبغي أن يجعل لكل صنف ثمن الوصيّة، و الأقرب الوجوب في ذلك، و يجوز الاقتصار من كلّ صنف على واحد، و لا يجب إعطاء ثلاثة من كلّ صنف و لا اثنين، و الأقرب أنّه لا يجب الاقتصار به على أهل بلده.
و لو أوصى للفقراء دخل المساكين و بالعكس، و يستحبّ تعميم من أمكن
[١]. القائل أحمد بن حنبل و الشافعي و الأوزاعي، لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ٥٥٦.
[٢]. هذا ناظر إلى ردّ ما قاله أبو حنيفة حيث خصّ الجار بالملاصق. لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ٥٥٦.
[٣]. في مجمع البحرين: الدّرب معروف و أصله المدخل بين جبلين.
[٤]. في «أ»: لمستحقّ.
[٥]. التوبة: ٦٠.