تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الخامس في الموصى له
مات الموصي قبل قدومه، فهو للحاضر، سواء قدم بعد ذلك أو لا، و يحتمل ثبوت الوصيّة لغائب مع قدومه بعد الموت أيضا.
و لو قال: هذا ثلثي لفلان، و يعطى زيد منه كلّ سنة مائة، صحّت الوصية، و يعطى زيد منه كلّ سنة مائة، فإن فضل شيء أعطي صاحب الثلث.
٤٨٠٢. الخامس: ينبغي أن يوصي لأقاربه الّذين لا يرثون مع فقرهم إجماعا،
و لو أوصى لغيرهم، و تركهم صحّت وصيّته لمن أوصى له.
٤٨٠٣. السادس: إذا ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض عتق و ورث،
سواء حمله الثلث أو لا، و لا يسعى في باقي الثلث، و كذا لو ملكه بعوض، فلو وهب له ابنه و قيمته مائة، و خلّف ابنا و مائتين، أخذ نصف التركة، و لو ملك من ورثته من لا يعتق عليه فأعتقه في مرضه، كان وصيّة إن خرج من الثلث عتق و إلّا فبقدره، و الأقرب أنّه يرث بقدر الحريّة أمّا لو أوصى بالعتق، فإنّه لا يرث.
و لو وهب لإنسان أبوه، أو أوصى له به، استحبّ له قبوله و لم يجب.
٤٨٠٤. السابع: لو أوصى لوارث ثمّ صار غير وارث قبل الوفاة،
صحّت الوصيّة إجماعا، و كذا بالعكس عندنا، كما لو أوصى لإخوته ثم صار له ولدا، و كذا لو أوصى لأجنبية ثم تزوجها.
٤٨٠٥. الثامن: لا تصحّ الوصيّة للميت
سواء علم أنّه ميّت أو لا، و ليس لورثة الميت شيء منها، فلو أوصى بثلثه لحيّ و ميت كان للحيّ السدس، سواء علم موت الميت أو جهله، و ليس للحيّ كمال الوصيّة، و كذا لو قال: هو بينهما، و كذا غير الميت ممّن لا يصحّ تملّكه [١] كالحائط و شبهه، و لو أوصى لحيّين فرد أحدهما، كان للآخر النصف إجماعا.
[١]. في «أ»: ملكه.