تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - الفصل الخامس فيما تثبت به الوكالة
و لو شهدا بالوكالة، ثمّ شهدا بالعزل بعد أن وكّله، فإن كان على وجه الرجوع عن الشهادة، بطلت الوكالة، إن شهدا بالعزل قبل الحكم، و إن كان بعده، لم تبطل.
أمّا لو شهدا لا على جهة الرجوع، فإنّه يثبت العزل بشهادتهما.
٤١٠٢. الثالث: يشترط في ثبوت الوكالة اتّفاقهما في الشهادة،
فلو شهد أحدهما أنّه وكّله يوم الجمعة، و الآخر يوم السبت، أو شهد أحدهما أنّه وكّله بالعجميّة و الآخر بالعربيّة، أو شهد أحدهما أنّه قال: وكّلتك، و الآخر أنّه قال:
استنبتك، او أذنت لك في التصرّف، أو ما أشبهه من ألفاظ الوكالة، أو شهد أحدهما على عقد الوكالة، و الآخر على الإقرار بها، أو شهد أحدهما أنّه وكّله في بيع عبده، و شهد الآخر أنّه وكّله و زيدا، أو شهد أحدهما أنّه وكّله في بيعه، و الآخر أنّه قال: لا تبعه حتى تستأمرني أو تستأمر فلانا، لم تثبت الوكالة.
و لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بتوكيله يوم الجمعة و الآخر أنّه أقرّ بتوكيله يوم السبت، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالعجميّة، و الآخر انّه أقرّ بالعربيّة، أو قال أحدهما: أشهد أنّه وكّله، و قال الآخر: أشهد أنّه استنابه، أو أذن له في التصرّف، من غير حكاية لفظه، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه وكيله، و الآخر أنّه أقرّ أنّه نائبه، أو وصيّه في حياته في التصرّف تثبت الوكالة.
و لو شهد أحدهما أنّه وكّله في بيع عبده، و الآخر في بيع عبده و جاريته، تثبت الوكالة في العبد [١]، و كذا لو شهد أحدهما أنّه وكّله في بيعه لزيد، و الآخر أنّه وكّله في بيعه لزيد و إن شاء لعمرو.
[١]. هذا ما أثبتناه و لكن في النسختين «وكالة العبد».