تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الثالث في الموصى به
٤٧٦٣. الواحد و العشرون: إذا أوصى بالحمل صحّ إذا كان مملوكا،
بأن يكون رقيقا، أو حمل دابّة مملوكة، فإن انفصل ميّتا، بطلت الوصيّة، و إن انفصل حيّا، و علمنا وجوده حال الوصيّة، أو حكمنا بوجوده، صحّت الوصيّة، و إلّا فلا.
و لو قال: أوصيت لك بما تحمل جاريتي هذه، أو ناقتي، أو نخلتي، جاز، و إن لم يكن الحمل موجودا، و يقوم الحمل بعد انفصاله حيّا.
و لو أوصى بالحمل الموجود، اعتبر وجوده في حمل الأمة بما يعتبر وجود الحمل في غير الوصيّة، و ذلك بأن تأتي به لدون ستّة أشهر منذ الوصيّة، و إن أتت به لأكثر من ستّة أشهر إلى عشرة أشهر منذ مفارقة الزوج لها، أو غيبته عنها، صحّت الوصيّة أيضا، و إن كان حاضرا عندها ففي نفوذ الوصيّة به فيما بين العشرة و الستّة [١] إشكال، أقربه النفوذ إن علم وجوده و إلّا فلا.
٤٧٦٤. الثاني و العشرون: إذا أوصى بثمر شجر، أو بستان، أو أجرة دار، أو خدمة عبد، أو سكنى الدار، أو غير ذلك من المنافع مدّة معيّنة، صحّ،
سواء كانت الثمرة و المنفعة موجودة أو لا، و يعتبر ذلك من الثلث كما قلنا في الأعيان، فإن قصر الثلث أجيز منها بقدر الثلث خاصّة، و بطل الزائد، و لا يتخيّر الورثة بين تسليم خدمة العبد المدّة و بين تسليم ثلث المال، و لا يحكم بخدمته العبد للموصى له يوما و للورثة يومين حتّى يستكمل المدّة.
٤٧٦٥. الثالث و العشرون: إذا أوصى بالمنفعة مدّة معيّنة،
أخرجت من الثلث فيقوّم الموصى بمنفعته مسلوب المنفعة تلك المدّة، ثمّ تقوّم المنفعة في
[١]. في «أ»: و السنة.