تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الثالث في الموصى به
و لو أوصى بشيء واحد لاثنين، فإن كان بقدر الثلث أو أقلّ، تساويا فيه، و إن زاد، و أجازت الورثة، فكذلك، و إن ردّوا كان لهما ما يحتمله الثلث، و بطل الزائد في حقّهما معا، و لو جعل لكل واحد منهما شيئا بدئ بعطيّة الأوّل، و دخل النقص على الثاني.
٤٧٦١. التاسع عشر: لو أوصى بعتق مماليكه، تناولت الوصيّة من يملكه أجمع و من يملك بعضه،
فيعتق نصيبه خاصّة، و هل يقوّم عليه حصّة الشريك؟
قيل: نعم، و فيه نظر، هذا إن احتمل الثلث و إلّا أعتق [١] منهم من يحتمله الثلث.
و لو أوصى بثلث عبده، فخرج ثلثاه، مستحقا، صحّت الوصيّة، و صرفت إلى الثلث الباقي له، و لو أوصى له بثلث ثلاثة أعبد، [٢] فهلك عبدان أو استحقا، كان له ثلث الباقي خاصّة.
و لو أوصى له بشيء معيّن، فهلك قبل موت الموصي، أو بعده، من غير تفريط، بطلت الوصيّة، و لو تلفت التركة سواه فهو للموصى له، إن كان التلف بعد الموت و القبول، و إلّا كان له ثلثه.
٤٧٦٢. العشرون: إذا أوصى بثلث ماله مشاعا، كان للموصى له من كلّ شيء ثلثه،
و إن أوصى بعين، و كان بقدر الثلث، ملكه الموصى له بالموت و القبول، و ليس للورثة دفع عوضه إلّا برضاه، و لو كان له مال غائب، فإن خرجت العين من ثلث الحاضر، أخذها الموصى له، و إلّا أخذ منها ما يحتمله الثلث من المال الحاضر، و كلما حصل من الغائب شيء أخذ من تلك العين بقدر ثلثه.
[١]. في «ب»: عتق.
[٢]. قال الفيومي: استعمل للعبد جموع كثيرة و الأشهر منها: أعبد و عبيد و عباد. المصباح المنير.