تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الثالث في الموصى به
و لو كان له وارث [١] لم يكن له الوصية بأكثر من الثلث، و إن كان الوارث ذا فرض يأخذ ما يبقى بعده أكثر من الثلث، لأنّه يأخذ الباقي بالردّ عندنا، أو كان زوجا أو زوجة.
٤٧٥٦. الرابع عشر: يعتبر ثلث المال حين الوفاة لا حين الوصية،
فلو أوصى الغنيّ بما يخرج من الثلث، ثمّ افتقر و مات، اعتبر الثلث حال الموت، فان لم يخرج الموصى به من الثلث، بطل الزائد، و لا اعتبار بيساره، و لو أوصى، و هو فقير، ثمّ أيسر حتّى خرج الموصى به من الثلث، صحّت وصيّته، و لا اعتبار بفقره، سواء علم الموصي ما تجدّد له أو لم يعلم.
و لو أوصى ثمّ قتل أو جرح، خرجت الوصيّة من ثلث ماله و ديته و أرش جراحه، سواء كان القتل عمدا أو خطاء.
٤٧٥٧. الخامس عشر: لو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته، على أن الربح بين العامل و الورثة بالسوية، صحّت الوصيّة،
و هل يشترط أن يكون من الثلث؟
فيه نظر.
٤٧٥٨. السادس عشر: إذا أوصى بأشياء تخرج من الثلث، عمل بها، و ان قصر الثلث عنها،
فإن كانت بأجمعها واجبة، أخرجت من صلب المال، و إن كان بعضها واجبا بدئ بالواجب من صلب المال، و الباقي من ثلث الباقي، و بدئ بالأوّل منه فالأوّل، و لو كان الكل غير واجب بدئ بالأوّل فالأوّل، حتّى يستوفى الثلث، و كان النقص داخلا على الأخير، و لو أجاز الورثة، عمل بالجميع.
[١]. في «ب»: ورّاث.