تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - الفصل الخامس فيما تثبت به الوكالة
٤٠٩٨. الحادي عشر: المسلم يجوز أن يتوكّل على مثله لمثله إجماعا،
و يكره أن يتوكّل للذمّي على المسلم، و ليس بمحرّم، خلافا للشيخ في بعض أقواله [١] و يتوكّل للذمّي على الذمّي، و للمسلم على الذمّي. و كذا يتوكّل الذمّي لمثله على مثله و للمسلم على الذمّي، و لا يجوز أن يتوكّل على المسلم لا لذمّي و لا لمسلم.
٤٠٩٩. الثاني عشر: يستحبّ أن يكون الوكيل أمينا،
ذا بصيرة تامّة، عارفا باللغة الّتي تنازع بها.
الفصل الخامس: فيما تثبت به الوكالة
و فيه اثنا عشر بحثا:
٤١٠٠. الأوّل: لا تثبت الوكالة بدعوى الوكيل،
سواء كذبه الغريم أو صدّقه، و إنّما تثبت بإقرار الموكّل أو البيّنة،- و هي شاهدان عدلان- و لا تثبت بشهادة النساء منفردات، و إن كثرن، و لا بشهادة رجل و امرأتين، و لا بشاهد و يمين، و إن كانت الوكالة بمال.
٤١٠١. الثاني: لو شهد عدلان بالوكالة، ثمّ شهد أحدهما أنّ الموكّل عزله،
لم تثبت الوكالة إن كان قبل الحكم بالوكالة، و إن كان بعده لم تؤثر شهادته في العزل، و لو شهد ثالث بالعزل، لم يلتفت إلى شهادته قبل الحكم و لا بعده إلّا أن يشهد معه آخر به.
[١]. الخلاف: ٣/ ٣٥٠، المسألة ١٥ من كتاب الوكالة.