تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني في الموصي
فنسجه، أو بشاة فذبحها، أو بنقرة فضربها أمّا لو دقّ الخبز فتيتا [١] فليس برجوع، و كذا لو أوصى بقفيز من صبرة ثمّ مزجها بغيرها بحيث لا يتميّز لم يكن رجوعا أيضا، سواء كان المزج بالأجود أو الأردإ أو المساوي، و لو زالت الصفات بغير فعل الموصي، فالوصيّة باقية إن بقي له اسم، كالدار إذا انهدم بعضها و لم يخرج عن الاسم، و لو صارت براحا [٢] فزالت عنها الاسميّة. أو وقع الحبّ في الأرض فنبت زرعا، أو صارت البيضة فرخا، ففي بقاء الوصيّة نظر، و الأنقاض المتجدّدة بالهدم مع بقاء الاسم داخلة في الوصيّة.
و لو جحد الوصيّة، فالأقرب أنّه رجوع، و لو غسل الثوب، أو لبسه، أو جصّص الدار، أو سكنها، أو آجرها، أو زوّج الأمة، أو وطئها، أو علّمها، لم يكن رجوعا.
الفصل الثاني: في الموصي
و فيه ثمانية مباحث
٤٧٣٦. الأوّل: يشترط في الموصي البلوغ، و كمال العقل، و الحريّة،
فلا تصحّ وصيّة الصبيّ، و روي فيمن بلغ عشرا أنّه يجوز وصيّته بالمعروف، [٣] و لا
[١]. في مجمع البحرين: فتّ الرجل الخبز فتا- من باب قتل-: كسره بالأصابع.
[٢]. قال الفيومي: البراح- مثل سلام-: المكان الّذي لا سترة فيه من شجر و غيره. المصباح المنير.
[٣]. الكافي: ٧/ ٢٨، باب وصية الغلام. الحديث ١ و ٣ و ٤؛ وسائل الشيعة: ١٣/ ٤٢٨، الباب ٤٤ من كتاب الوصايا، أحاديث الباب.