تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣ - الفصل الرابع في الوكيل
وكيلة في طلاق غيرها، و الأقرب جواز توكيلها في طلاق نفسها، و نقل الشيخ خلافا عن بعض علمائنا في ذلك و قوّى المنع. [١]
٤٠٩٤. السابع: كلّما لا يصحّ للوكيل أن يوقعه مباشرة لا يجوز أن يتوكّل فيه،
فلا يجوز للكافر أن يتوكّل في نكاح المسلمة، قاله الشيخ ٢. و الأقرب عندي الجواز، و لا الطفل و لا المجنون في الحقوق أجمع، إلّا فيما يجوز للطفل إيقاعه مباشرة على ما قلنا في الرّواية [٣] و لا يشترط عدالة الوليّ و لا الوكيل في النكاح.
٤٠٩٥. الثامن: يجوز أن يوكّل عبده في إعتاق نفسه.
٤٠٩٦. التاسع: يجوز للمكاتب أن يتوكّل بجعل من غير إذن مولاه،
و ليس له أن يتوكّل لغيره بغير جعل إلّا مع الإذن.
٤٠٩٧. العاشر: يجوز تعدّد الوكلاء،
فلو وكّل اثنين جاز، و ليس لأحدهما الانفراد بالتصرّف في الجميع و لا في البعض إلّا أن يجعل له ذلك، و لو جعله لأحدهما لم يكن للآخر ذلك، و لو وكّلهما في حفظ ماله حفظاه في حرز لهما، و لو غاب أحد الوكيلين لم يكن للآخر التصرّف، و لا للحاكم ضمّ آخر إليه.
و لو ادّعى أحد الوكيلين الوكالة، أثبتها الحاكم، و سمع البيّنة منه، و إن كان الآخر غائبا، و لم يملك الحاضر التصرّف إلّا مع حضور الغائب، و لا يحتاج مع حضوره إلى إعادة البيّنة.
و لو جحد الغائب الوكالة، أو عزل نفسه، لم يكن للآخر التصرّف.
و لو وكّلهما في الخصومة، لم يكن لأحدهما الانفراد بها، كغيرها من الحقوق.
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٢/ ٣٦٥.
[٣]. تقدّمت آنفا.